السيد مهدي الرجائي الموسوي

24

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

247 - السيد محمّدسعيد بن السيد نجيب بن محيي الدين بن نصراللَّه بن محمّد فضل‌اللَّه الحسني العاملي . قال السيد الأمين : ولد سنة ( 1316 ) في قرية عيناثا في جبل عامل ، وتوفّي في ثامن جمادي الثانية سنة ( 1373 ) في النجف الأشرف ، ودفن فيها في احدى غرف الصحن العلوي الشريف . نشأ على أبيه في عيناثا ، ودرس العلوم العربية والمنطق وقسماً من الفقه والأصول في المدرسة التي أنشأها والده في عيناثا عند رجوعه من النجف . وتوفّي والده سنة ( 1335 ) فهاجر بعد وفاته إلى النجف الأشرف ، وفيها تلمّذ على الشيخ ميرزا فتّاح الشهيدي التبريزي ، فقرأ عنده الرسائل وغيرها من الكتب الأصولية والفقهية ، كما تلمّذ على آخرين كالميرزا حسين النائيني ، والشيخ ضياءالدين العراقي ، والسيد أبو الحسن الأصفهاني ، والميرزا علي الإيرواني . ثمّ لازم السيد عبد الهادي الشيرازي وانقطع إليه ، ولم يكن له من همّ إلّا المطالعة والمذاكرة والاستفادة حتّى أنّه تخلّى عن كثير من الاعتبارات الاجتماعية والشخصية في سبيل تحصيله ، وأدّى به الحال آخر الأمر إلى ما يشبه العزلة ، وكان قد أصبح في مصاف الطبقة العالية في العلم والفضل والورع والتقوى والاستقامة . ثمّ قال : عثرنا للمترجم على أبيات شعرية نظمها في صباه ، ويظهر أنّه ترك الشعر بعد ذلك لأنّنا لم نعثر له على شيء منه غير هذا : عن ناظري دار الفناء تجنّبي * ليس اتّباعك شيمتي أو مذهبي فلقد تسربلت الغرور ودونه * سمّ الأفاعي أو لديغ العقرب تبدي البشاشة للغبي فينثني * يجثو لبغيتها خصيم الأكلب ويروح مثلوج الفؤاد منعّماً * ما بين قبلة غادةٍ أو ملعب ومنه قوله : أراني في جوٍّ تخيّرت غيره * وداخلني في العلم ما لا يداخل فتلك الورى نوعان مرتكب الهوى * وآخر محجوب عن الحقّ جاهل فإن قيل لا تركب بمتن ضلالةٍ * أجاب ومَنْ غيري بصير وعاقل